محمد الكرمي

468

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

التقييد فقد سلف منه ما يناقضه في الواجب المشروط فإنه هناك رد على الشيخ قدس سره عندما منع من تقييد الهيئة - هيئة افعل - معللا بأنها غير قابله للاطلاق والتقييد لأنها معنى حرفى بقوله اما حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة فقد حققنا سابقا ان كل واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون عاما كوضعها وانما الخصوصية من قبل الاستعمال كالأسماء وانما الفرق بينهما انها وضعت لتستعمل وقصد بها المعنى بما هو هو والحروف وضعت لتستعمل وقصد بها معانيها بما هي آلة وحالة لمعاني المتعلقات فلحاظ الآلية كلحاظ الاستقلالية ليس من طوارئ المعنى بل من مشخصات الاستعمال كما لا يخفى والطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه مطلق قابل لان يقيد الخ : فعلى هذا لا ينبغي ان يكون عنده فرق بين ما يقتضيه اطلاق كلام الناطق بالقضية الشرطية وبين ما يقتضيه اطلاق صيغة الامر اذن فالفارق الذي أشار اليه بقوله أولا هذا فيما تمت هناك مقدمات الحكمة ولا تكاد تتم فيما هو مفاد الحرف كما هاهنا وإلّا لما كان معنى حرفيا ليس بفارق فليسقط نعم يتوجه ما أورده بقوله ( وثانيا تعيّنه ) اى تعين اللزوم بنحو ترتب المعلول على علته المنحصرة ( من بين أنحائه ) اى انحاء اللزوم الكثيرة كما قرأته فيما سلف ( بالاطلاق المسوق في مقام البيان ) اى ان تعين اللزوم بنحو الانحصار في العلة من طريق الاطلاق في مقام البيان ( بلا معين ) وقد بين كيفية كونه بلا معين في سياق قوله ( ومقايسته ) اى الاطلاق في القضية الشرطية وانه منصرف لوقوعه في مقام البيان إلى اللزوم بنحو الانحصار في العلة ( مع تعين الوجوب النفسي ب ) مجرد ( اطلاق صيغة الامر ) في مقام البيان المنصرف باعتراف المصنف وغيره إلى نحو الوجوب النفسي التعيينى العيني من بين انحاء الوجوب : مقايسة ( مع الفارق فان ) الواجب ( النفسي هو الواجب على كل حال بخلاف الغيري فإنه واجب على تقدير ) وجوب ذيه ( دون تقدير ) عدم وجوبه ( فيحتاج بيانه ) اى بيان مثل هذا الوجوب ( إلى مئونة التقييد )